النويري

53

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال المسبّحى في تاريخه « 1 » : حبس هذا الوزير على مكة والمدينة ضياعا ارتفاعها نحو مائة ألف دينار في كل سنة ، منها كورة سيوط ، ومنها نوير ، ومنها بركة الحبش . وحبس أيضا عليهما بالشام . وقال في كتب وقفه : من بدلها فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خصمه . رحمه اللَّه تعالى . وفى سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة خالف شبيب العقيلي ، وكان واليا على الرّملة والساحل ، وسار إلى دمشق وفتحها ، ودخل إليها من باب الجابية ، فوقع عن فرسه ميّتا ، واختلف في موته ، فقيل إن امرأة أرخت عليه حجر طاحون ، وقيل بل مات حتف أنفه ، واتّصل الخبر بالأستاذ كافور فسكن بعد قلق عظيم . واللَّه أعلم . ذكر وفاة أبى القاسم أنوجور وولاية أخيه أبى الحسن علي بن الإخشيد كانت وفاته لسبع « 2 » خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، وكانت مدّة وقوع اسم الملك عليه أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وأيّاما . وكان كافور هو الغالب على أمره والحاكم [ 19 ] في دولته ، وليس لأبى القاسم معه إلا مجرّد الاسم .

--> « 1 » هو محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد ، الأمير المختار عز الملك المسبحى ، المتوفى سنة 420 ه / 1029 م ، صاحب كتاب أخبار مصر ، ولم يصل إلينا منه سوى الجزء الأربعين ويتناول أحداث سنتي 414 ، 415 ه ، ونشره أيمن فؤاد سيد ، وتيارى بيانكى - المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة 1978 . « 2 » « لثمان » في الولاة والقضاة ص 296 ، « سابع أو ثامن » في النجوم الزاهرة ج 3 ص 293 .